سياسية

فريق دونالد ترامب يعترف بأن إيقاف الحرب في أوكرانيا سوف يتطلب شهوراً أو حتى أكثر من ذلك!

يعترف مُستشارو الرئيس المُنتخب دونالد ترامب بأن حرب أوكرانيا سوف تستغرق شهوراً أو حتى فترة أطول لحلها، وهو ما يمثل إختباراً حقيقياً لواقع أكبر في السياسة الخارجية، بحسب أعضاء فريق الرئيس المنتخب الذين تحدثوا لوكالة رويترز

قال إثنان من مُساعدي دونالد ترامب، الذين ناقشا الحرب في أوكرانيا مع الرئيس، لوكالة رويترز، إنهما يتطلعان إلى جدول زمني (مكون من أشهر) لحل الصراع، ووصفا وعود اليوم الأول (لحل الحرب من قبل دونالد ترامب) بأنها مزيج من التهويل الإنتخابي وعدم تقدير صعوبة حل الصراع، والوقت الذي يستغرقه تعيين إدارة جديدة.

تتوافق هذه التقييمات مع تصريحات المبعوث الجديد لدونالد ترامب إلى روسيا و أوكرانيا، الفريق المُتقاعد كيث كيلوغ، الذي قال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأسبوع الماضي، إنه يرغب في التوصل إلى حل للحرب في غضون 100 يوم، وهو ما يتجاوز كثيراً الجدول الزمني الأصلي للرئيس المُنتخب الذي وعد به.

ولكن، حتى الموعد النهائي المُمتد الذي أقترحه مبعوث دونالد ترامب، بالأصل كان متفائلا للغاية، كما قال جون هيربست، السفير الأميركي السابق في أوكرانيا والذي يعمل الآن في مؤسسة أتلانتيك كونسل البحثية في الولايات المتحدة، حيث قال لوكالة رويترز، بأنه لكي ينجح هذا، يتعين على دونالد ترامب إقناع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتن بأن التعنت له جانب سلبي.

في الفترة التي سبقت فوزه (دونالد ترامب) في الانتخابات في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أعلن عشرات المرات أنه سيتوصل إلى إتفاق بين أوكرانيا وروسيا في أول يوم له في منصبه، إن لم يكن قبل ذلك.

ولكن في أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول، أجرى تحولا خفيا في خطابه، وبدأ يقول إنه يستطيع حل الحرب بسرعة كبيرة.

منذ نهاية الانتخابات، تراجع دونالد ترامب عن خطابه إلى حد أكبر، وكثيرا ما قال ببساطة إنه سيحل الصراع في أوكرانيا، دون تقديم جدول زمني، حيث قال بإن إنهاء الحرب في أوكرانيا سيكون أصعب من التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وأجاب الرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي بالقول، بأنه يعتقد أن الوضع بين روسيا وأوكرانيا سيكون أكثر صعوبة، وأكد بأنه يرى أن الوضع أكثر صعوبة.

أرسلت روسيا كذلك إشارات مُتضاربة بشأن إتفاق سلام مُحتمل، حيث رحبت بالمُحادثات المباشرة مع دونالد ترامب، في حين رفضت بعض الأفكار التي طرحها مستشاروه باعتبارها غير قابلة للتطبيق.

LNG3
صورة بواسطة الذكاء الإصطناعي

حققت روسيا مكاسب كبيرة في ساحة المعركة في الأشهر الأخيرة، على الرغم من أن هذه المكاسب كانت بتكلفة باهظة من حيث الجنود والمواد، و يزعم العديد من المحللين أن الرئيس الروسي لديه حافز لإبطاء الصفقة بينما يحاول السيطرة على المزيد من الأراضي الأوكرانية.

وأشار جون هيربست إلى تعليقات في وقت سابق من هذا الشهر من قبل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الذي قال إن خُطط السلام التي طرحها مُستشارو دونالد ترامب لا شيء مثير للاهتمام فيها.

في حين لا تزال الخطوط العريضة الدقيقة لخطة الرئيس الأمريكي المنتخب للسلام قيد الدراسة، يدعم مُستشاروه عمومًا إزالة إمكانية عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي من على الطاولة، على الأقل في المُستقبل المنظور، وتجميد خطوط المعركة الحالية، كما يدعم معظم مُستشاريه، رفيعي المستوى، منح أوكرانيا ضمانة أمنية مادية، مثل إنشاء منطقة منزوعة السلاح تحرسها قوات أوروبية.

حتى الآن، كانت محاولات فريق دونالد ترامب لإنهاء الحرب مُتقطعة، مما يؤكد مدى إصطدام وعود الحملة بواقع المفاوضات الدبلوماسية المُعقدة.

أرجأ مبعوث دونالد ترامب لأوكرانيا و روسيا كيث كيلوغ، زيارة مقررة إلى أوكرانيا قبل تنصيب دونالد ترامب، والتي يُنظر إليها على أنها جزء من مُهمة تقصي الحقائق لإعطاء المسؤولين بداية مُبكرة لخطة السلام، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز الأسبوع الماضي.

أستشهدت وزارة الخارجية الأوكرانية بمخاوف الولايات المتحدة بشأن إنتهاك قانون لوغان، الذي يحد من قدرة المواطنين العاديين على التفاوض مع الحكومات الأجنبية.

وقال دونالد ترامب في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، بأنه لا يعتقد أنه من المناسب أن يلتقي (فلاديمير بوتين) قبل العشرين من الشهر الجاري (يوم التنصيب الرسمي)، وهو ما يكرهه، لأن الناس يُقتلون كل يوم – كثيرون، كثيرون من الشباب.

في الوقت نفسه، قال أحد مُستشاري ترامب للسياسة الخارجية لوكالة رويترز إن المسؤولين الجدد في إدارة دونالد ترامب في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووكالات أخرى ما زالوا يبحثون عن من لديه المُدخلات والسلطة القضائية بشأن قضايا جيوسياسية مُختلفة.

للإستماع للمقال

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات